تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

99

الدر المنضود في أحكام الحدود

اللازم كونها دائمة فهل يعتبر في إحصان المرأة أيضا كونها زوجة دائمة أو انّه - وان كان ذلك شرطا في إحصان الرجل لكنّه - ليس شرطا في إحصانها ؟ ربّما يؤيّد الثاني صدق انّ لها زوجا وقد ورد في الروايات السابقة انّ المتعة لا تحصن الرجل وامّا عدم كونها محصنة أيضا فلم يكن فيها شيء من ذلك . وقد يستدلّ للأوّل أي اشتراط العقد الدائم في إحصانها أيضا برواية إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السريّة والأمة يطأها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال : نعم انّما ذلك لانّ عنده ما يغنيه عن الزنا . قلت : فان كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال : لا . انّما هو على الشيء الدائم عنده « 1 » فان المشار اليه بقوله : ذلك ، أو مرجع ضمير انّما هو على الشيء الدائم هو الإحصان فيدلّ على انّه انّما يكون الإحصان في الشيء الدائم بلا فرق بين إحصان الرجل والمرأة فإنّ المورد وان كان هو الرجل الّا انّ الحكم عامّ وهو من باب تطبيق الكبرى على الصغرى « 2 » . لكنّه مشكل وذلك لعدم الملازمة بين ان لا تحصن المتعة الرجل الزاني وبين ان لا تكون هي بنفسها محصنة . والظاهر انّه يصدق عليها كونها مزوّجة خصوصا إذا كان زوجها بحيث لا يعطّلها وحينئذ فلو زنت فهي محصنة وترجم الّا ان يكون هناك إجماع على اعتبار الدوام وعدم كونها متعة في إحصانها . اللّهم الّا ان يكون معنى : لها زوج ، ان يكون لها زوج محصن فان الزوج لا يكون محصنا إلّا إذا كان له ما يدوم اى الزوجة الدائمة أو ملك اليمين . والّا فلم يكن في الروايات ما يفيد انّ المتعة لا تكون محصنة فيكفي في إحصانها كون الزوج محصنا نعم في خصوص المغيب والمغيبة والمحبوس منصوص بعدم كون

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 . ( 2 ) أورده بعض الأعاظم في مباني تكملته الجلد 1 الصفحة 207 .